عبد الرحمن السهيلي

186

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) وأحسن ما قيل : إن المقصود بالروح هو القرآن نفسه ، وقد كان الكلام قبل هذا في شأنه ، وقد وصف كلام اللّه بأنه روح في القرآن : ( يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ) النحل : 2 ( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ) غافر : 15 ( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ) الشورى : 52 وهذا الرأي قريب مما ذكره السهيلي حول أمر اللّه . وليت السهيلي سكت عند الصحيح المنقول ! ! فقد بلغت الأقوال في حقيقة النفس والروح بلغت المائة أو الألف كما نقل الزرقاني في شرح المواهب عن ابن جماعة : ويقول ابن بطال شارح البخاري ومن شيوخ ابن عبد البر عن الروح الإنسانى : « معرفة حقيقتها مما استأثر اللّه بعلمه » وقال القرطبي عن الحكمة في إبهام حقيقة الروح : « إظهار عجز المرء لأنه إذا لم يعلم حقيقة نفسه مع القطع بوجوده كان عجزه عن إدراك حقيقة الحق « أي اللّه » من باب أولى »